فيرونيكا

الأيقونة الحقيقية

تاريخ كنسي

آخر الأخبار

تاريخ كنسي
جاري التحميل ...

"فيرونيكا"، بين الحقيقة التاريخية والموروث القصصي

دراسة نَقدية، بقلم/ شريف رمزي


§   من هى "فيرونيكا"؟ 

بحسب الموروث الشعبي فإن "فيرونيكا" هى المرأة التى مسحَت بمنديلها وجه السيد المسيح -حينما وقع تحت ثقل الصليب- بدافع من حبّها له وإشفاقها عليه، وعند عودتها إلى منزلها وجدت أن صورة وجه السيد المسيح قد انطبعت علي هذا المنديل، وقد ظهرت الآلام علي ملامحه.

§   هل ذُكرَت قصتها في الإنجيل؟


على الإطلاق، فالبشائر الأربعة تخلو من أى إشارة لتلك الحادثة، والمسألة بجملتها لا تَعدو كونها موروثًا شعبيًا تحول بمرور الزمن إلى ما يشبه التقليد المقدس، والمعلومات عن "فيرونيكا" شَحيحة جدًا ومُتضاربة، ومصدرها الوحيد بعض رجال الكنيسة الكاثوليكية في عصورٍ مُتأخرة، لكن لا يوجد أى مصدر أصيل يُمكن الاستناد إليه لتأكيد واقعية القصةوفي المصادر الكاثوليكية يُقال أن "فيرونيكا" ذهبت إلى روما وشَفَت الإمبراطور طيباريوس بقوة ذلك المنديل المقدس، وأنها عند نياحتها تركته للقديس كليمنضَّس أسقف روما.
.
واختلفت الرويات ما بين قائلٍ بأن "فيرونيكا" هي “زوجة زكا العشار” (لو 19: 2-10)، ذهبت مع رجلها الذي باع كل ما يملك ليبشرا بالسيد المسيح حتى وصلا إلى فرنسا، وهناك بشّرا بالإنجيل ونشرا المسيحية في منطقة جنوب فرنسا. وقيل أنها هى أيضًا من آردات أن تسقى يسوع ولكنه لم يَرِد، وكانت أيضًا ضمن النساء اللواتى تبعن يسوع وخدمنه من أموالهن وفتحن بيوتهن ليعلم فيها. لكن رويات أخرى تجعل من "فيرونيكا" نفسها مرثا أخت لعازر، وابنة المرأة الكنعانية، والمرأة نازفة الدم!

§ فكيف إذن لقصة فلكلورية أن تحظى بهذه المكانة في الذهن المسيحي، حتى أن بطلة القصة نفسها (فيرونيكا)، باتت تحظى بهالة كبيرة من القُدسية، وبشعبية جارفة في بقاع شتى من المسكونة؟

في اعتقادي أنّ الضَعف الذي شهدته الكنيسة الكاثوليكية لبعض الوقت في العصور الوسطى، حيث كان اهتمام قادتها مُتجهًا فقط نحو بناء الأضرحة والمزارات لتحقيق أكبر قَدر من الاستفادة المادية، قد انعكس بصورة ما على مسار التعليم في الكنيسة، ففي أوائل القرن الخامس عشر تم تحديد منزل "فيرونيكا" كأحدِ المحطات في طريق الآلام بأورشليم، وبعدها تدريجيًا صارت حادثة فيرونيكا -مع غيرها من الحوادث- إحدى المراحل الثابتة في هذا الطريق. ويُقال أن "منديل فيرونيكا" مازال موجودًا في كنيسة القديس بطرس في روما، بينما يعتقد البعض بوجود المنديل في " مانوبيلو" (وهى قرية صغيرة وسط إيطاليا)، وآخرون قالوا بوجوده في أحد المعارض الشهيرة بفرنسا حيث تنيحت فيرونيكا -كما هو سائد طبعًا- وتُعيد لها الكنيسة الكاثوليكية فى 12 يوليو.

§   مُلاحظات جوهرية على ما تضمنته قصة "منديل فيرونيكا" من تفاصيل:

لقد تناولت القصة بشيء من البحث والتحري في كل ما تَضَمَّنَته القصة من معلوماتٍ، ودَوَّنت ملاحظاتي عليها كما يلي:

أولاً: "فيرونيكا" اسم يوناني معناه "الصورة (الأيقونة) الحقيقية"، وعليه فإن التعامل مع"فيرونيكا" باعتبارها "شخصية حقيقية" يضعنا أمام عِدة تساؤلات هامة:
+ هل كانت "فيرونيكا" -تلك المرأة اليهودية- تحمل اسمًا "يونانيًا"، سواء مُنفردًا أو إلى جانب اسمها العبري؟!
+ هل تسمَت بهذا الاسم عند ولادتها لأن أبويها "بروح النبوة" كانا على عِلم بأنها ستكون آداة في المُستقبل لمعجزة ظهور وجه المسيح على منديلها؟!

ثانيًا: كيف مر حدث جَلَل ومُعجزي كظهور وجه المسيح على منديل "فيرونيكا" دون أن يُحدِث أية ضجة في خِضَم أحداث الصَلب في يوم الجمعة العظيمة وما أعقبها من هدوءٍ لم تكسر حِدته إلا لحظة القيامة، وكيف لم يُشكِّل هذا العمل المُعجزي فارقًا لدى المُشكِكين والمُتشككين في حقيقة الرب يسوع نفسه، بمن فيهم تلاميذه الذين تواروا عن الأنظارِ خوفًا وهلعًا حتى قيامته؟

ثالثًا: ما هى الكيفية التي انطبع بها وجه السيد المسيح على "منديل فيرونيكا"؟.. (يُقال أن وجه المسيح انطبع على المنديل بواسطة العرق أو الدماء التي كانت تُغطي وجهه لحظة سقوطه بالصليب).. فهل تُشكِل تلك الكيفية عملاً إعجازيًا يمكن مُقارنته بمعجزة "الكفن المقدس"؟

رابعًا: قيل أن "فيرونيكا" تنيحت ودُفنت في فرنسا، فأين جسدها أو ما تبقى من رُفاتها؟!.. والسؤال الأهم، أين منديل فيرونيكا نفسه؟!

§   لا يوجد منديل!

يوجد صور وأيقونات موجودة في عدد من الكنائس والمزارات، يُقال أنها مأخوذة عن صورة المنديل، لكن المنديل نفسه غير موجود.

§  لكن الروايات التي تتحدث عن "فيرونيكا" كشخصية حقيقية، تُشير إلى أنها انطلقت ومعها المنديل الذي يحمل صورة السيد المسيح إلى روما، وتقابلت مع الإمبراطور طيباريوس قيصر وأمكنها بقوة المنديل أن تُجري له معجزة شفاء؟

تاريخياً، ولد طيباريوس في نوفمبر سنة 42 ق.م ، وبمرسوم إمبراطوري خاص أصبح وصيًا على العرش في سنة 13م (أو 11م في رأي آخر)، وعندما مات أوغسطس قيصر في 19 أغسطس سنة 14م خلفه طيباريوس، وفي 26م اعتكف طيباريوس في كابري حيث لاحقته الشائعات بالإسراف في الفجور، وفي 16 مارس عام 37م مات طيباريوس في مسينة بجزيرة صقلية جنوب إيطاليا.

 وبحسب دائرة المعارف الكتابية فإن "طيباريوس" يُذكر بالاسم في إنجيل لوقا (3: 1) في تحديد الوقت الذي بدأ فيه يوحنا المعمدان خدمته، وذلك في السنة الخامسة عشرة من حكمه، وهو الإمبراطور الذي عاصر فترة خدمة السيد المسيح وصلبه وقيامته، كما حدث في أيامه استشهاد استفانوس وتجديد الرسول بولس، لكن من المستبعد أن يكون طييباريوس قد سمع شيئًا عن المسيحية، فقد مات طيباريوس في عام 37م، ولم تكُن المسيحية قد انتشرت في أنحاء الإمبراطورية، وحتى السنوات التي سبقت موته قضاها بعيدًا عن روما.

§   بحسب الرواية المتوارثة أيضًا فإن "فيرونيكا" عند نياحتها (موتها)، تركت منديلها للقديس كليمنضَّس الروماني؟

القديس كليمنضَّس وهو ثالث أسقف لمدينة روما، سيم أسقفًا في السنة الثانية عشر لحُكم دومتيانوس الذي امتد بين عامي  81 – 96 م، أي نحو عام 93 م، وتنيح عام 101 م، فهل امتد العُمر بالقديسة "فيرونيكا" التي عاصرت السيد المسيح في أورشليم، ومسحت وجهه بمنديلها، وكافأها السيد بظهور ملامح وجهه وآلامه على المنديل، حتى تقابلت مع القديس كليمنضَّس ما بين عامي 93 – 101م في روما، مروراً بسنوات خدمة طويلة في فرنسا، ومع ذلك لا نجد لها ذكرًا في أيًا من المصادر التي وصلتنا عن المسيحية في عصورها الأولى ولا في كتابات الآباء الآولين!.. كيف لم تحظى قديسة بهذه المكانة بالاهتمام اللائق بها في الكنيسة الأولى؟!، وكيف لم تُسجَل سيرتها، أو حتى تُعرَف هويتها على نحوٍ دَقيق؟!، وهل من المنطق أن قصتها ظلَت مُختبئة في غياهب التاريخ إلى أن كُشف عنها النقاب في القرن الخامس عشر، ويتم تحديد منزلها في أورشليم كأحد محطات طريق الآلام؟!

§  البعض يعتبر أن وجود منزل يحمل اسم "فيرونيكا" ضمن محطات طريق الآلام في أورشليم، دليلًا على صِدق الرواية؟

التاريخ يَذكُر عن الملكة هيلانة (حوالي 250 - 327م)، أنها اشتركت مع ابنها الملك قسطنطين في بناء كنائس ببيت لحم وأورشليم، في الأماكن التي عاش وتألم فيها السيد المسيح، ما سبَّبَ حركة إحياء لتلك البقاع المقدسة وشجَّع الناس على السياحة والحَج إليها، ولأن العصر الذي عاشت فيه الملكة هيلانة وابنها قسطنطين هو الأقرب زمنيًا للعصر المُفترض أن "فيرونيكا" عاشت فيه، فكان الأسهل والأكثر معقولية أن يتم في وقتها تحديد منزل فيرونيكا، أو حتى تحويله إلى كنيسة أو مزار، فالعائلة المالكة التي اتخذت من روما مقرًا أولًا لحكمها، لابد وأن تكون قد سمعت عن "فيرونيكا" التي (بحسب الروايات المتوارثة) قد بشرَّت في أنحاء متفرقة من الإمبراطورية الرومانية ووصلت إلى روما نفسها.

 أما المزار الذي يُشار إليه اليوم في أورشليم باعتباره منزل فيرونيكا، فلم يجري بناؤه إلا في عام 1894م عندما صدر فرمان سُلطاني لصالح طائفة الروم الكاثوليك ببناء كنيسة تحمل اسم فيرونيكا، وكان المكان قبلها عبارة عن قطعة أرض يملكها مُسلم يُدعى عبدُ الرحمن حدّوثة العلَم، فاشترتها منه بطريركية الروم الكاثوليك بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة ذهبية فرنسية، قبضَ منها 1800 ليرة نقدًا، وتنازلت له البطريركية عن مزرعة برتقال بالقرب من يافا مقابل المبلغ المُتبقي، وجرى البيع رسميًا في 19 إبريل عام 1883م.

§ آلا يفتح بحثنا في الموضوع الباب للطَعنِ في الثوابت بأن يراه البعض مُحاولة لإثارة البلبلة والتشكيك في مكانة إحدى القديسات؟

المُفترضَ أن يحدث العكس، فما أسوقه تاريخًا لا يدخل في صُلب العقيدة أو الإيمان، والعبرة في التاريخ بالوقائع لا بمُجرد أقاويل وحكايات، والاحتكام هنا يكون للمصادر التاريخية والمراجع الآبائية الأصيلة. والمُلاحظ أن أسبوع الآلام من كل عام يكون موسم للحديث عن "فيرونيكا" وترويج سيرتها من خلال صور وبرامج وأفلام ومشاهد درامية، وهذا التواتر المُستمر والمُستَديم يُساهم في تثبيت أي معلومة مهما كانت نسبة الخطأ فيها، أو كما ذكرنا سلفًا تكون بمثابة "تقليدًا مُقدسًا" لدى البعض، وعندها يكون للمُشكِكين من ذوي النوايا السيئة الذريعة للتشكيك في مُجمل مُعتقداتنا المسيحية.

اسم "فيرونيكا" قريب جدًا إلى قلبي لأنه الاسم الذي تحمله ابنتي، اَسمَيتُها به من مُنطلَق إعجابي بمعنى الاسم وليس تيمُنًا بشخصية فيرونيكا، فأى إنسان مسيحي يتوق لأن يكون صورة المسيح الحقيقية، وهذا هو لُب الموضوع.

"فيرونيكا" تعبير يوناني معناه "الصورة الحقيقية"، والشخص المَعني بهذا التعبير هو السيد المسيح نفسه صاحب الصورة الحقيقية التي انطبعت بطريقة مُعجزية ما فتئت تُقاوم -وما تزال- كل محاولات الانكار والتشكيك، وبخاصة بعد أن أُخضعت للبحث والدراسة العلمية والمعملية بواسطة عُلماء في الطب والكيمياء والفيزياء وغيرها من التخصُصات، باستخدام آجهزة علمية غاية في الدقة.

§  منديل فيرونيكا هو نفسه "الكفن المقدس"..

"فيرونيكا" أو "الصورة الحقيقية"، ليست إلا إشارة لكفن السيد المسيح، الذي انطبعت عليه صورة جسده وآثار جراحاته في "لحظة القيامة" نتيجة لصدور إشعاع من جسده المقدس، على عكس ما تسرده رواية "منديل فيرونيكا" من أن الصورة التي انطبعت عليه كانت بالعرق أو الدماء. 

فخلال الفترة الواقعة بين 1978 و1981 آجرى 31 عالماً أميركيا 120 ساعة من الاختبارات بالأشعة السينية وفوق البنفسجية على قماش الكفن، وقد أطلقوا على عملهم "مشروع البحث في كفن تورينو"، وفي النهاية توصلوا الى أن الآثار لم تكن نتيجة استخدام أصباغ أو ألوان، وأن الصورة لم تتكون من صنع فنان ولكنها في الوقت نفسه عصية على التفسير بالطرق العلمية الحديثة، وخلص الفريق الأمريكي الذي ضم فيزيائيين نووين وكيمياويين حراريين وفيزيائيين حياتيين وأطباء مختصين بجمع الأدلة الجنائية إلى أن الصورة لغز ما زال مستمرًا.

وبعكس منديل فيرونيكا الذي لم يظهر أبدًا لحيز الوجود، إلا من خلال أقاويل (ومؤخرًا بعض الصور التي تُروج لها مواقع الانترنت باعتبارها منديل فيرونيكا، خلافاً للحقيقة)، فإن الكفن المُقدس موجود ومكانه معلوم (كاتدرائية القديس يوحنا المعمدان في تورينو بإيطاليا)، حيث يُحفظ في صندوق له تصميم خاص ومُكيَّف، ويشاهده سنويًا ملايين الزوار.



§  لكن من أين جاء الربط بين "الكفن المُقدس" الذي هو واقع حي يشهد لنفسه عَبر التاريخ، وبين قصة "منديل فيرونيكا" التي هي -بحسب بحثك- مَحض فلكلور من القصص الشعبي؟



التفسير الوحيد المنطقي والمقبول -في رأيي- يكمُن في كون "الكفن المُقدس" ولكي يسهُل اخفاؤه وحمله من مكان لآخر، كان يتم طيه بحيث تختفي معالمه داخل ثنياته، عدا وجه السيد المسيح الذي يبقي ظاهرًا للعيان، فكان يُطلق عليه "المنديل المقدس" Holy Mandylion.
  
ومن أورشليم انتقل الكفن إلى إديسّا (الرَّها) عاصمة السريان، ومنها إلى القسطنطينية (عام 944م) ليغادرها إلى أوروبا مع الصليبيّين (عام 1204م)، وهناك تنقَّل الكفن في المدن الأوروبيّة: من لِيريه (فرنسا) إلى شامبيري (فرنسا) فتورينو (إيطاليا) حيث استقرّ (منذ العام 1578م) ولا يزال.

كما يُمكننا أن نَستدِل على ذلك من خلال تعدُد الصور والأيقونات المنسوبة لـ "فيرونيكا"، والتي تحمل نفس ملامح وآثار جروح السيد المسيح المطبوعة على الكفن المُقدس، والتي تؤكد صدقية الافتراض بأن جميع هذه الصور والأيقونات ليست سوى أعمال فنية مستوحاه من "الصورة الحقيقية" المطبوعة على الكفن المقدس، وبخاصة أن تلك الصور لا يظهر فيها وجه السيد المسيح فقط، بل الرأس والشعر والعنق أيضاً، وفي بعضها أجزاء من الجسم.

§ من حقنا إذن -ولكل هذه الأسباب مُجتمعة- أن نرفض رواية "منديل فيرونيكا"؟


الواقع أنني وبرغم كل ما استند إليه من براهين لتفنيد رواية "فيرونيكا" تاريخيًا، لكنني لازلت أرى في قصة تلك السيدة التي مسحت وجه المسيح بالمنديل حُبًا وإشفاقًا، في وقت تخلي عنه فيه حتى تلاميذه، أيقونة للتأمُل وعنوانًا للمحبة الصادقة، حتى وإن لم تثبت صحتها تاريخيًا.

§  هل نتوقع مزيدًا من الأبحاث والدراسات في مجال التاريخ الكنسي، التي ربما تأتي بنتائج صادمة للبعض؟

كنيستنا ولاَّدة، وفيها قيادات مُستنيرة تُشجِّع على البحث والاطلاع وتقبل حتى بالاختلاف، لكن من المُهم أن تكون هناك قنوات يسلكها شباب الباحثين لعرض أفكارهم، وقد سَعدتُ جدًا بالحوار الذي تفضَّل به نيافة الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس لقناة CTV، وقال خلاله نصًا: ]الكنيسة تفرح لأن من أولادها من لديه فِكر ويَبحَث ويُناقش[، أما الصدمات فمرجعها لعدم استعداد البعض للانفتاح على الأفكار المختلفة في مسائل تحتمل الأخذ والرَّد والاختلاف.

وإلى هنا آعاننا الرب..
سلامًا وبنيانًا لكنيسة الله الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
§  نُشرَ بجريدة وطني في إبريل 2015  هُــــنــــا








عن الكاتب

أبو فيرونيكا

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

فيرونيكا