فيرونيكا

الأيقونة الحقيقية

تاريخ كنسي

آخر الأخبار

تاريخ كنسي
جاري التحميل ...

"تيران وصنافير"، وفتنة كانت نائمة، لعن الله من أيقظها

بقلم/ شريف رمزي

أتابع بشغف ما يكتُبه الأصدقاء في موضوع "تيران وصنافير"، كما أُتابع ما يكتُبه المُتخصصون، ولدي بعض المُلاحظات:

- بعض المُتحمسين يُدافعون بإخلاصٍ عما يعتقدون أنه " أراضٍ مصرية" لا يجوز التفريط فيها أو التنازل عنها بأي وجه من الوجوه، وهؤلاء -في رأيي- هُم الِفرقة الناجية، الذين ينطبق عليهم المثل " تَجُوعُ الحُرَّةُ وَلاَ تَأكُلُ بِثَدْيَيْهَا".

لكن -وبكل أسف- ثمة فريق تستهويه الشماتة في نظام السيسي، الذي "في رأيه" ارتكب خيانة عُظمى بتنازله عن الجزيرتين لآل سَعود مقابل المال الذي لن يصل منه شيء للفقراء من هذا الشعب بطبيعة الحال، ويرونها فرصة للانقضاض على نظامه والمُطالبة بإسقاطه أو تنحيه دون تروي أو استبيان للحقائق، ولا يخلو المشهد من محاولات للتربص بالرجل ونظامه سواء من الأعداء التقليديين وفي مقدمتهم الإخوان وأعوانهم، أو أولئك الذين قهرتهم ظروف وضعهم فيها النظام بقَصدٍ منه أو دون قَصد.

- ثمة فريق آخر، قوامه من المُتحمسين للرئيس السيسي، ومنهم من يرى فيه بكل أسف "المسيح المُخلص"، أولئك هَبوا فورًا لدعمه من مُنطلق الثقة العمياء، وانحازوا دون أي مواربة للرأي القائل بحق السعوديين في الجزيرتين، وكأنما بهم يرفعون شعار "السيسي بلا وطن خير من وطن بلا سيسي!"، فذلك الانحياز الأعمى وغير المَدروس لا يُمكن فَهمه إلا بأن الأولوية عند هؤلاء قد باتت لشخص الرئيس لا للوطن الذي لا يمكن تجزئته، لأن التفريط في حَبة رمل واحدة منه إنما تعني التفريط في الوطن كله، والتنازل عن شِبرٍ واحدٍ منه، إنما يعني التنازل عن الفكرة التي نلتف جميعًا -كمصريين- حولها، والتي آمن بها أبطال خرجوا من رحِم الوطن فبذلوا دمائهم في سبيلها.

- في مواجهة كلا الفريقين، لا يَسَعني إلا أن أُعبر عن امتعاضي الشديد حيال أولئك المُتربصون بالرئيس والمُتصيدون في الماء العَكِر.

لكنني أيضًا، وبلا أي تردُد، أُقر بأنه لا يسَعني احترام فئة من الناس، تضع مصلحة شخص أيًا ما كانت مكانته، السيسي أو غيره، فوق مصلحة الوطن، إذا ما بدى في الأُفق أن ثمة تعارُض بين المصلحتين.

وفي رأييِّ الشخصي أن هؤلاء وأولئك، وأكثرهم من المُتمسحين في الوطن، يجهلون معني الوطن بالقدر الذي يجهلون به معنى الوطنية.

وللحديث حتمًا بقية،،

عن الكاتب

أبو فيرونيكا

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

فيرونيكا